برنامج تمهيدي للطفل التوحدي
أ. محمد أمين
أخصائي تخاطب
الاثنين، 26 جمادى الآخرة 1437هـ

المهارات التمهيدية :

الاستقرار الحركي والالتزام المكاني :

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقوم بالتدريب مع طفل غير مستقر حركياً لذا يجب أن يبدأ التدريب بتعويد الطفل على الاستقرار في المكان لأطول فترة ممكنة وذلك عن طريق شغل وقته بعمل معين يقوم به ويستمر هذا العمل لأطول فترة ممكنة مع مراعاة التدرج في مدة استقراره في مكان معين بحيث تزيد المدة بشكل تدريجي .

وإذا لاحظنا أن حركة الطفل مفرطة بصورة كبيرة فيجب عرضه على طبيب نفسي لتحديد مدى احتياجاته للعلاج العقاقيري من عدمه, ويجب أن نعلم أن الطفل أحياناً يتحرك لأنه لا يستطيع توظيف وقته في العمل الهادف لمدة معينة لذا فعلينا مساعدته على توظيف وقته في عمل هادف يؤدي إلى استقراره حركياً لفترة زمنية تزيد بصورة تدريجية من خلال زيادة وقت هذا العمل الذي نكلف الطفل به .

الانتباه :

العمل على زيادة سعة الانتباه لدى الطفل وزيادة مدة ومدى الانتباه ، وحيث أن الطفل التوحدي يكون لديه قصور واضح في مهارة الانتباه وهذا القصور يشمل المدة والمدى.

والمدة تعني الفترة الزمنية التي يستطيع فيها الطفل تركيز انتباهه فيها على مصدر التنبيه.

أما المدى فيعني السعة الانتباهية لدى الطفل التي من خلالها يستطيع الطفل أن ينتبه لأكثر من منبه واحد. لذا يجب استخدام المثيرات البصرية المناسبة في عملية تدريبه وتقوية الانتباه البصري بتدريبات معينة منها :

·         استخدام بطارية في غرفة مظلمة ونوجه الضوء إلى الشيء المطلوب.

·         نطلب من الطفل الانتباه إلى تفاصيل محددة داخل مثير " صورة" مثلاً وعليه إيجاد بعض الاختلاف في الصورة .

·         تحديد أوجه الشبه والاختلاف بين عدة أشياء.

·         تدريبات التمييز البصري التماثل والتطابق، ويجب أن نعلم أن الانتباه كقدرة من القدرات الخاصة عند الطفل تزيد بطريقة مباشرة من خلال التدريب.

·         كما يمكن استخدام ألعاب بازل الخشبية وفك وتركيب بعض الألعاب مع مراعاة العمل على زيادة مدة اللعبة بأي وسيلة ممكنة تدريجيا.

ومن مهارات الحضور والانتباه التي يجب أن ندرب الطفل عليها :

·         أن يجلس بمفرده بطريقة مستقلة .

·         أن يتواصل ببصره استجابة لسماع اسمه .

·         أن ينظر ويتصل ببصره عند سماع أمر " انظر إلى ".

·         أن يستجيب للأمر " ارفع يدك "

·         الاستمرار في الاتصال البصري لمدة معينة.

·         عمل اتصال بصري من على مسافة أو بعد عن الطفل.

·         أن يتصل ببصره أثناء المحادثة.

·         أن يتصل ببصره أثناء التعليم الجماعي.

التقليد الحركي :

من المهارات المهمة بالنسبة للطفل مهارة التقليد الحركي حيث أن مرحلة تعلم الطفل الأولى تقوم على التقليد والمحاكاة، وعملية التقليد تحسن من أداء الطفل وتركيزه وانتباهه بصورة كبيرة في البداية.

التقليد للحركات الكبيرة من الجسم مثل :

§         وضع الوقوف.

§         رفع الذراعين إلى أعلى.

§         الضرب على المنضدة.

§         التصفيق باليدين.

§         التحرك في اتجاهات مختلفة .

§         وضع اليد على أعضاء الجسم مع اقتران الحركات بالصوت .

§         قرع الباب .

§         التلويح باليدين " باي باي " .

§         تقليد حركات الفم " فتح الفم - ضم الشفتين - إخراج اللسان – الابتسامة - التكشير - الغمز - التقبيل - الجلوس - الوقوف "

§         التقليد الحركي للعضلات الدقيقة . وذلك من خلال : 

·       تشكيل بعض الأشكال من عجينة الصلصال .

·       السير في رسومات متاهات باستخدام قلم عريض نسبياً  .

·       التلوين داخل إطار من الشمع .

·       استخدام ألعاب التآزر البصري والحركي.

·       الأداء العملي وتوظيف الأشياء .

·       تدريب الطفل على توظيف الألعاب بصورة صحيحة بحيث يكون العمل معه بمساعدة كلية ثم مساعدة جزئية ثم بدون مساعدة من خلال الأمر اللفظي.

التدريب على التواصل السمعي والاستجابة السمعية :

·       من خلال التنبيه السمعي المستمر مع مراعاة رفع الصوت نسبياً واستخدام الطرق على الباب أو جرس الباب أو جرس الهاتف في تنبه الطفل سمعياً باستمرار كذلك من خلال الأوامر اللفظية " تعال - اجلس - قف - هات وهكذا "

·       عند التدريب على أي مهارة مع الطفل يجب أن لا ننتظر رد فعل إيجابي مباشر من الطفل لأن ذلك لن يحدث في مرات التدريب الأولى ، والطفل أحياناً يخزن المعلومة ولا يعطي الرد المباشر لذا علينا أن نعمل معه وإذا أعطى رد فعل إيجابي فهذا جيد وإن لم يعطنا أي استجابة فلا بأس ولا يأس وعلينا الاستمرار.

·       الطفل التوحدي أو أي طفل لديه قصور في بعض المهارات أحياناً يكتسب المهارة ولكن لا يعطي رد فعل إيجابي مباشر ونجده في أوقات أخرى يؤدي هذه المهارة بمفرده .

التدريب على تتبع الأشياء بصرياً :

سواء في المستوى الأفقي أو المستوى الرأسي وهذا من شأنه زيادة الانتباه والتركيز وزيادة قدرته على التواصل بصرياً .

·         وفي هذه المهارة يمكن استخدام كرة وعليه أن يتتبع الكرة ببصره عند رميها في اتجاه معين على الأرض ويتحرك في اتجاهها ويحضرها أو يرمي الكرة إلى شخص آخر ويتلقاها منه بنفس الطريقة مع تركيز نظره عليها ، وهذه المهارة تحتاج إلى مساعدة كلية في البداية حتى يتعرف الطفل على مفهوم اللعبة وكيفية أدائها أما في المستوى الرأسي فعليه أن يرمي الكرة لأعلى ثم يلتقطها قبل سقوطها على الأرض وقبل أن تضرب برأسه أي يتفادى أن تصطدم به .

·         ومن الممكن استخدام الضوء في مكان مظلم وعلى الطفل أن يتتبع مسار الضوء حتى يصل إلى الشيء المطلوب ليحضره من مكانه .

·         كما يمكن استخدام سيارة صغيرة تتحرك بالريموت من بعيد والطفل يحاول أن يلحق بها ليمسكها.

·         التدريب على تفادي الأشياء بوضع أشياء في طريقه وعلى الطفل أن يتفادى هذه الأشياء ليعبر إلى مكان آخر ، أو وضع خيط بعرض المكان وعلى ارتفاع معين وعلى الطفل أن يتجاوز هذا الخيط أو الحبل دون التعثر فيه سواء بالقفز من فوقه أو تجاوزه من أسفل وهذه التدريبات تساعد الطفل على تفادي بعض الأخطار " وإدراك الخطر " ومحاولة تفاديه .

التدريب على التميز البصري ( تمييز ألوان - أشكال مجسمات - صور - أشياء ):

·         وذلك يتم من خلال أولاً تدريبات الأشياء الملموسة ألعاب الفك والتركيب "بازل" وهي من الألعاب الوظيفية التي تشتمل على أشياء ملونة وبأشكال مختلفة وعند التدريب يجب على الطفل توظيف اللعبة بصورة صحيحة سواء من خلال تطابق اللون أو الشكل لقطع اللعبة ويجب أن نعلم أن الطفل لن يستطيع توظيفها بصورة صحيحة وتامة في بدايتها ولكن سيقوم بتوظيفها بصورة جزئية أولاً وتوظيف غير تام " ناقص" ومع التدريب يتمكن الطفل من توظيفها بصورة صحيحة ويجب التدرج معه في هذه الألعاب من السهل إلى الصعب ومن البسيط إلى المركب ، وبعد أن يتقن الطفل التمييز البصري من خلال الملموسات ننتقل معه إلى الأشياء المحسوسة " كروت الألوان والأشكال - صور أشياء - فواكه - حيوانات - خضروات - وسائل مواصلات .... إلخ "

بحيث تكون كل كارت أو صورة لها عدة نسخ أو نسختان على الأقل وعليه أن يطابق أو يماثل هذه الصور سواء بوضع كل صورة على مثيلتها أو إحضار الصورة المطلوبة ، ويجب الوضع في الاعتبار أن نبدأ معه بأشياء تستخدم أمامه باستمرار كصورة السيارة أو التفاحة أو الكأس .... إلخ . وعند البدء في التدريب يكون العدد محدود ثم نبدأ في الزيادة بشكل تدريجي .

·         ومن الممكن أيضاً أن نستخدم الكرات البلاستيكية الملونة والسلال الملونة وعلى الطفل أن يضع الكرات الحمراء في السلة الحمراء والكرات الخضراء في السلة الخضراء وزيادة عدد السلال بشكل تدريجي.

·         كما أنه توجد بعض الألعاب الوظيفية التي تساعد على تنمية القدرة على التمييز البصري ومنها الربط بين الشكل وظله من خلال فك وتركيب القطعتين.

·         كما أن تدريبات التآزر البصري الحركي " نضم الخرز "أو استخدام ألعاب التآزر المغناطيسية التي يحركها الطفل بيده تزيد من استقرار الطفل حركياً وتحسن من قدرة الطفل على الانتباه وزيادة مدته بصورة جيدة ، وبإمكاننا زيادة مدة العمل دون أن يشعر الطفل أو يمل كما أنها تحسن من قدرة الطفل على الأداء العملي وتحد من بعض الحركات اللاإرادية التي يقوم بها الطفل حيث أنها تعمل على شغل وقته وذهنه بما لا يسمح للطفل بالاختلاء بنفسه ليقوم بأي سلوك غير مرغوب أو خاطئ .

·         التدريب على تنفيذ الأوامر اللفظية البسيطة ( قم - اجلس - ارفع يدك - افتح الباب - هات الكأس .... إلخ) ومساعدته على تنفيذ الأمر ، حيث أن الطفل أحياناً كثيرة لا يفهم مفهوم الأمر أو مفهوم العمل لذا يجب أن نساعده أولاً للقيام بالعمل أو تنفيذ الأمر حتى يصل له المفهوم المطلوب ثم نسحب هذه المساعدة .