​ برامج علاج التوحد
أ. كريمة محمد علي
أخصائية تخاطب
الأحد، 25 جمادى الآخرة 1437هـ

نظراً لأن أطفال التوحد ليسوا مجموعات متجانسة فهم مختلفون في الأعراض والأسباب والدرجة والشدة لذلك لا يوجد برامج تصلح لجميع الأطفال ومن ثم فالأمر يتطلب وضع خطط وأهداف تلبي احتياجات ومتطلبات كل طفل على حده وفقا لخصائصه العقلية والاجتماعية والسلوكية والتواصلية ، وهناك الكثير من البرامج التي تم تطبيقها على أطفال التوحد وسنعرض بعضاً منها باختصار فيما يلي :

برنامج التعليم المنظم تيتشTEACCh

ومن أهم عناصره تنظيم البيئة الفيزيائية للطفل من حيث وضع الأثاث والأدوات والخزائن والأركان حيث أن طفل التوحد لديه صعوبات تنظيمية وعدم القدرة على معرفة كيفية الحصول على ما يريد لذا فإن التنظيم المادي يبسط وينظم البيئة المحيطة ، وكذلك يستخدم هذا البرنامج الجداول البصرية وتكون على شكل صور أو مجسمات أو كلمات مكتوبة تساعد الطفل على معرفة ما هي الأنشطة التي سوف تحدث ؟ وما هو ترتيبها ؟ وما هي الأنشطة اللاحقة ؟

كذلك يقوم برنامج التعليم المنظم على تنظيم البيئة إلى أركان : كالركن الفردي والركن الاستقلالي وركن اللعب .

برنامج لوفاس LOVAAS

يعتمد هذا البرنامج على تحليل السلوك التطبيقي وعلى نظرية تعديل السلوك من خلال التعزيز، حيث يهدف برنامج لوفاس إلى زيادة السلوك المرغوب والتقليل من السلوك غير المرغوب فيه.

ويحتوي على ثلاثة مناهج : منهج المبتدئين ويشتمل على الانتباه وتقليد اللغة الاستقبالية ، والمنهج المتوسط ويشتمل على المهارات الاجتماعية ومهارات الاعتماد على النفس ، والمنهج المتقدم وهو التحضير لدخول المدرسة .

نظام التواصل عن طريق تبادل الصور بيكس PECS

يعتبر نظام التواصل عن طريق تبادل الصور أحد أنظمة التواصل البديل التعويضي ويستخدم مع الأطفال الذين ليس لديهم لغة أو لم تتطور لديهم اللغة أو ممن يستخدمون اللغة بشكل غير وظيفي. ويتم التحضير للبدء بتطبيق البرنامج من خلال تحديد الأشياء التي يفضلها الطفل من أطعمة ومشروبات وألعاب وترتيبها حسب قوة المعزز للطفل إضافة إلى تحديد الرموز أو الصور أو الرسومات التي ستستخدم مع الطفل .

برنامج دوجلاس للاضطرابات النمائية

تأسس مركز دوجلاس عام 1972م لأطفال التوحد ومن يعانون من الاضطرابات النمائية والذين تتراوح أعمارهم من (30 - 62) شهراً ، ومعدل درجة ذكائهم من (36 - 105) درجة ويعمل في هذا البرنامج معلمون مؤهلين وحاصلين على درجة الماجستير في التربية الخاصة ، وينقسم البرنامج إلى ثلاث فصول وهي :

1- فصل التحضير       2- فصل المجموعة الصغيرة        3- فصل الدمج في رياض الأطفال

ويتلقى الأطفال في مرحلة فصل التحضير 25 ساعة من التدريب في المركز ، و15 ساعة من التدريب في المنزل ، وينخفض عدد ساعات التدريب بانتقال الطفل إلى مراحل متقدمة من التدريب ، وفي جميع المراحل يتلقى الطفل خمسة أيام أسبوعياً من التدريب ولمدة سنة ، ويحتوي المنهج على تسلسل نمائي لمهارات متعددة من الأسهل إلى الأصعب ، ويهدف إلى تعليم الأطفال الذاتيين المهارات الاجتماعية والإدراكية والحركية ومهارات الاعتماد على النفس والتعبير عن المشاعر ، ويقوم برنامج دوجلاس على تعديل السلوكيات غير المرغوبة وغير السوية من خلال ما يعرف بالمدخل الوظيفي لتعديل السلوك .

التجارب التعليمية ، برنامج بديل للأطفال ما قبل المدرسة وآبائهم

افتتح هذا البرنامج عام 1982 في جامعة كالا رادو ، يطبق هذا البرنامج على الأطفال الذين تم تشخيصهم بأي من الاضطرابات النمائية المماثلة ، ومعدل ذكائهم 61 درجة ، ويقبل البرنامج الأطفال الطبيعيين والذين يتراوح أعمارهم بين (30 - 64) شهراً ، ويعتبر هذا البرنامج من أول البرامج التي دمجت الأطفال الذاتيين مع الأطفال الطبيعيين لتعليم المهارات الاجتماعية ، ويقوم بتنفيذ البرنامج مجموعة من المعلمين المؤهلين والمتخصصين والذين يحملون درجة الماجستير في التربية الخاصة ، ويتراوح عدد الأطفال في الفصل الواحد بين ستة أطفال من ذوي الاضطرابات النمائية ، وثمانية أطفال طبيعيين ، وثلاثة من المعلمين و مساعد واحد ، ويشتمل منهج البرنامج على منهج رياض الأطفال وهو يشمل المجالات الإدراكية والحركية والاجتماعية واللغوية والانتباه والاعتماد على النفس والسلوك وغيرها ، ويتلقى الأطفال الذاتيين المنهج من خلال التعليم الفردي ويحتوي البرنامج على ثلاثة عناصر أساسية ، وهي :

·         رياض الأطفال

·         تعديل السلوك

·         نشر الوعي وبرامج تدريبية خارجية .

علاج الحياة اليومية ( طريقة هيجاشي أو الأمل باليابانية )

طورت هذه الطريقة الدكتورة كتاهارا عام 1964 م باليابان ، وتقوم هذه الطريقة على ثلاثة مبادئ أساسية هي :

1.      العمل على استقرار وتوازن المشاعر لدى الأطفال الذاتيين وتدريبهم على مهارات الاعتماد على النفس .

2.      العمل على تطوير وإتباع ما يسمى أنظمة إيقاع الحياة من خلال التدريبات الرياضية .

3.      العمل على تنشيط العمليات الإدراكية والذهنية .

ويطبق هذا البرنامج على الأطفال الذين يعانون من الذاتية أو أي من الاضطرابات النمائية الأخرى ممن تتراوح أعمارهم بين (3 - 12) سنة وأحيانا إلى 16 سنة.

وتعتمد فلسفة الطريقة على التعلم من خلال الأنشطة الجماعية ، وأن هناك علاقة بين العقل والجسم مما يؤدي إلى الاستقرار والتوازن وخفض القلق والتوتر لدى الأطفال ، ويستخدم في هذي الطريقة الأساليب والمبادئ السلوكية كالتلقين والإخفاء والتعزيز التفاضلي للسلوك البديل ، ويركز على التعلم الموجه للمجموعة والتعلم عن طريق التقليد والتقليل من السلوكيات غير المرغوبة ، كما يركز على الرسم والأنشطة الرياضية كالجري وكرة القدم والسلة .

برنامج ديلاوير للأطفال المصابين بالذاتية

طور هذا البرنامج بوندي وفروست في ولاية ديلاوير للأطفال المصابين بالذاتية ، ويقبل البرنامج الأطفال من متوسط عمر 47 شهراً ويستمر في تقديم الخدمات لغاية عمر 21 سنة . ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الاتصال أثناء اللعب والأنشطة الاجتماعية ، والتقليل من السلوكيات غير المرغوبة ، ويركز على الدمج بشكل تدريجي ويؤكد على أهمية دور الأسرة في إعداد الخطط التربوية الفردية لأطفالهم وتبادل الخبرات فيما بينهم .

برنامج صن رايز

طور هذا البرنامج باري كافمان وسمريه كافمان عام 1970 م ، وهما والدا طفل ذاتي تم تشخيصه باضطراب الذاتية مصحوباً بإعاقة عقلية شديدة ، وقد أخبرهم الأطباء بأن حالة ابنهم ميؤوس منها ، وبعد ملاحظة ومراقبة سلوك ولدهم ساعات عديدة ، قاموا بتعليم ولدهم لمدة 12 ساعة يومياً على مدار الأسبوع طوال السنة ، وأظهرت النتائج تقدم وتحسن ملحوظ على طفلهما وأصبح يتكلم بطلاقة ، ويركز البرنامج على تدريب الأسر ، ومن ثم تقوم الأسرة بتدريب طفلهم بشكل فردي ولمدة عدة سنوات وتقوم فلسفة البرنامج على تقليد حركات الطفل والدخول إلى عالمه الخاص مما ينمي لديه الشعور بالحب والطمأنينة والثقة .

العلاج بالتكامل الحسي

طورت هذه الطريقة العلاجية جين أيرز عام 1972م  وهي اختصاصية في العلاج الوظيفي في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتمد طريقة العلاج بالتكامل الحسي على أربعة مبادئ ، وهي :

1)     يجب أن يكون الطفل قادراً على النجاح لمواجهة الصعوبات الموجودة في أنشطة اللعب .

2)     يجب على الطفل أن يكيف سلوكه من خلال استراتيجيات جديدة ومفيدة في الاستجابة للصعوبات الموجودة ( تكيف الاستجابة ) .

3)     رغبة الطفل في المشاركة لأن الأنشطة ممتعة ومضحكة ( مشاركة فعالة ) .

4)     الأشياء المحببة للطفل تعزز الخبرات العلاجية خلال الجلسات .

التواصل الميسر

يعتبر التواصل الميسر شكل من أشكال التواصل البديل التعويضي وهو من الوسائل التعبيرية الفعالة لدى الأطفال الذاتيين، ويتم تعليم التواصل بواسطة الطباعة على لوحة مفاتيح الكمبيوتر أو بالتأشير على الحروف ، ويشتمل التواصل الميسر على الدعم النفسي والجسدي للأفراد الذين يعانون من صعوبات في الكلام والانتباه .

العلاج بالعقاقير

تستخدم العقاقير الطبية في علاج الأعراض الذاتية كالسلوكيات المتكررة والعدوانية ، وتشتت الانتباه ، وفرط الحركة، ونوبات الغضب ، وإيذاء الذات .

ومن أشهر هذه العقاقير الريتالين (Ritalin) ، و كونسيرتا (Concerta)، و ريسبريدال (Risperdal)

المرجع : د. محمد محمد عودة : تشخيص و تنمية مهارات الطفل الذاتي : مكتبة الانجلو المصرية 2015 .