جفاف العيون حرقان وإحساس بأجسام غريبة داخلها يصاحبه احمرار وحكة
د عبد العزيز آل ضبعان
الاثنين، 6 جمادى الأولى 1437هـ

أوضح الدكتور عبدالعزيز الضبعان استشاري طب وجراحة العيون ان مع قدوم فصل الصيف يشتكي بعض المرضى من جفاف العين ويتساءل الناس عن جفاف العيون وماذا يعني وما هي الأسباب المؤدية وطرق علاجه وللإجابة على هذه التساؤلات يقول الدكتور الضبعان انه لابد من معرفة فسيولوجية الدمع وتركيبه ووظيفته فالغشاء الدمعي الرقيق، يتكون في العين في ثلاث طبقات. الطبقة الاولى: هي الطبقة اللزجة والتي تفرز من خلال خاصة توجد في ملتحمة العين، وتكون ملتصقة مباشرة بقرنية العين، وتساعد على إلتصاق الدمع بالقرنية، والطبقة الثانية هي الطبقة المائية وتمثل أعلى نسبة بين الثلاث طبقات، وتفرزها الغدة الدمعية، وأما الطبقة الثالثة فهي الطبقة الدهنية وتفرزها الغدة الدمعية الموجودة على حافة الجفون ووظيفتها اضفاء طبقة دهنية تغطي الطبقة المائية وتساعد على عدم سرعة تبخرها من فوق سطح القرنية، كما تساعد على انسيابية حركة الجفن عند الارماش فوق سطح القرنية.
الأعراض
وعن أعراض جفاف العين فقد يشتكي المريض في الغالب من حرقان بالعين والشعور والإحساس بوجود أجسام غريبة داخل العين، يصاحبه أحياناً احمرار بالعين وحكة وعدم وضوح في الرؤية نسبياً. وأحياناً اخرى زيادة في تجمع الدمع في جوانب العين كذلك وجود بعض الخيوط اللزجة البيضاء على جانبي العين.
وقال ان هذه الاعراض تختلف من شخص إلى آخر على حسب شدة الجفاف ونقصه.
ومن الاسباب التي تؤدي إلى جفاف العين قال د. الضبعان ان منها وبشكل عام ما يصيب كبار السن من جفاف العين، ونقص في افراز الغدة الدمعية بشكل عام، كذلك يصاب به كثير من الناس الذين يعيشون في المناطق الجافة والصحراوية أيضاً مستخدمي الكمبيوتر لفترات طويلة في اليوم وهناك أسباب للجفاف خاصة بالعين، كالتهاب الجفون الذي يسبب نقصاً في افراز الطبقة الدهنية، وبذلك يكون الدمع غير مستقر على سطح القرنية ويزداد سرعة تبخره مع ان المريض يشكو في هذه الحال من زيادة في الدموع ولكنه غير مفيد للعين.
واضاف وهناك بعض الأمراض التي تصيب أجزاء من الجسم وتصيب أيضًا مثل الأمراض الروماتيزمية، التي تتسبب في نقص الدموع وخصوصاً الطبقة المائية، وكذلك المرضى المصابون بجحوظ العين مع قلة الإرماش يصابون بجفاف العين، ويمكن تشخيص الجفاف وعلاجه حسب شكوى المريض ودراسة تاريخه المرضي، وكشف على العين بالأجهزة الخاصة باستخدام بعض القطرات التشخيصية وبعض الاختبارات التي تقيس كمية الدمع.
وقال البدء في العلاج على حسب حالة المريض وشدة الجفاف فينصح المريض باستخدام بعض القطرات التي تساعد على ترطيب العين وخصوصاً القطرات الخالية من المواد الحافظة. وإذا احتاج الأمر فقد يعطي المريض مراهم يستخدمها عند النوم، والتي تساعد على ترطيب العين لمدة أطول.
وبيّن انه في حالة شكوى المريض من التهاب بالجفون فإنه يحتاج إلى علاج الجفون ببعض المراهم الخاصة مع تنظيف الجفون بطريقة معينة مع القطرات المرطبة للعين وإذا كان الجفاف شديداً والسبب في نقص الطبقة الدمعية فقد يحتاج المريض إلى تدخل جراحي بسيط لمنع ما تبقى من الدمع من التسرب عبر مجرى الدمع إلى الأنف، هذا كله مع أهمية تزويد المريض بنصائح وقائية مثل تجنب الهواء الجاف والمباشر على العينين عند قيادة السيارة مثلا، واستخدام النظارات الشمسية ومستخدمي الكمبيوتر فينصحون بوضع الشاشة عند مستوى العينين، أو اخفض من ذلك، كما يجب ان يعتادوا الإرماش المستمر وقد يحتاجون إلى وضع قطرات مرطبة للعين أيضاً.

د عبد العزيز آل ضبعان -  استشاري طب وجراحة عيون – جريدة الرياض – الخميس 7 ربيع الأول 1424هـ  - 8 مايو 2003 م - العدد 12739