المخدرات وأضرارها على العين
د. عبد العزيز آل ضبعان
الاثنين، 6 جمادى الأولى 1437هـ

المخدرات والإدمان تؤثر على كل أجزاء الجسم بلا استثناء وكما اننا نهتم بتأثير المخدرات على العقل والكبد والرئة والقلب، فإن العين والبصر لا تقل أهمية في نسبة تأثير المخدرات.
وكل أنواع المخدرات والخمور والحشيش والتدخين لها اضرار جانبية خطيرة على العين او ملحقاتها من العصب البصري وامتداده عبر الدماغ الى مركز البصر في مؤخرة الدماغ.
وكل نوع من هذه المخدرات له تأثير معين على العين فمثلا الإمفيتامين تسبب توسعاً في بؤبؤ العين مع عدم القدرة على التركيز بالنظر ومن مضاعفات توسع البؤبؤ بشكل مستمر ارتفاع حاد في ضغط العين بسبب تسكر زوايا العين عند الأشخاص الذين عندهم ضيق في زوايا العين ناهيك عند الاحمرار المستمر وتهيج في ملتحمة العين.
واما الكوكائين فيسبب تخديراً جزئياً لسطح العين وقد لا يشعر الشخص بالإصابة إذا تعرضت العين لها ومن اخطرها قرحة في قرنية العين قد تؤدي الى فقدان العين خصوصاً ان هؤلاء المدمنين لا يهتمون بالنظافة بشكل عام ولا بالغذاء الجيد مما يساعد على تأخر في التشخيص وتفاقم المرض.
واما الهيروين فان الشخص المدمن يتعرض لضيق وصغر في بؤبؤ العين مع ضعف وتشوش في النظر واحمرار وتهيج بشكل واضح في العين.
وهناك بعض الأشخاص الذين يحقنون مواد مخدرة في الوريد تحوي مواد كيميائية مختلفة تترسب في الجسم وقد تصل الى شبكية العين وتترسب فيها مما يؤدي الى ضعف في النظر وتلف في خلايا الشبكية.
وكذلك الخمور والكحوليات تؤثر على أعصاب عضلات العين والعصب البصري ومركز البصر في المخ مما قد ينتج عنه ازدواجية في النظر او ضمور في العصب البصري وفقدان البصر وأيضا خلل في رؤية الألوان.
ومن المنتشر تعاطيه خصوصاً في المجتمعات الفقيرة تعاطي الكحول الميثيلي (الميثانول) والذي يسبب ضمور وتلف في العصب البصري ومنه فقدان البصر بشكل كلي او جزئي.
ومن الأمراض المعروفة في طب العيون ما يسمى بكسل العين نتيجة التسمم بالتوباكو والكحول وهذا التلف الذي يلحق بالعصب البصري غالبا يكون دائم ووجد انه يوجد عند المدمنين على الخمور والذين هم غالباً مدخنون ويكون عندهم سوء في التغذية ونقص في بعض الفيتامينات.
والتدخين بحد ذاته خطر على العين بدرجات مختلفة ومنها التهيج والاحمرار المستمر مع الجفاف وكذلك يسرع من اعتام عدسة العين (الماء الأبيض) ويشكل عامل خطورة في تكون الضمور البقعي في مركز البصر المصاحب لتقدم العمر.
لذلك الحل لمثل هذه الأخطار هو عدم الوقوع فيها من الأساس وذلك بدعاء الله ان يحمينا ويحمي مجتمعاتنا ثم بعد بذلك التوعية بأضرار المخدرات بين أفراد المجتمع والتعاون مع الجهات الحكومية المختصة في صد مثل هذا الخطر الفتاك.
د. عبد العزيز آل ضبعان -  استشاري طب وجراحة عيون – ممثل الجمعية السعودية لطب العيون بمنطقة عسير - جريدة الرياض - الأحد 12 محرم 1437 هـ - 25 اكتوبر 2015م - العدد 17289